المقالات | تاريخية

التعليم في الوطن العربي

القراءات : 322
أحمد باحليوة
التعليم في الوطن العربي

التعليم في الوطن العربي:

لمعرفة مدى اهتمام أي دولة بالتعليم، يمكن ملاحظة ذلك من خلال معرفة ما يُخصص لهذا القطاع من أموال مقارنة بالقطاعات الأخرى، حيث يعتمد على معدل الإنفاق على قطاع التعليم من الناتج المحلي الإجمالي لدولة ما (يعني مقدار ما ترصده الدولة لهذا القطاع من مجمل ما ينتجه الاقتصاد من سلع وخدمات). 

حسب بيانات البنك الدولي في فترة ما قبل قبل كورونا (قبل عدة سنوات) فإن الدول العربية تحتل المراتب الأخيرة في معدلات الإنفاق على التعليم بقرابة 2.5% فقط. بينما الدول المتقدمة 5% فأكثر (وهنا نلاحظ الفرق، 50% فرق بين ما يتم تخصيصه من الدول العربية وبين ما تنفقه الدول المتقدمة). جدير بالذكر أن الدول متوسطة الدخل أيضاً تخصص ما يعادل تقريبا 4% لقطاع التعليم (معدل جيد أيضاً). (ولا يخفى على أحد أن معدلات الإنفاق في دول الخليج لوحدها عالٍ جداً والقصد من ذكر الدول العربية ذكرها مجتمعة). 

المؤشرات بالدول العربية تعتبر ضعيفة جداً مقارنة بالكيان الصهيوني الذي ينفق أكثر من 8% على التعليم، والولايات المتحدة التي تنفق قرابة 7% فأكثر. 

ويكمن الخلل في الدول العربية إلى تخصيص معظم ميزانيات التعليم على الاستثمارات المادية (بُنى تحتية، ودفع الرواتب أيضاً)، بينما لا تحضى المعرفة وتطوير المناهج بالدعم السليم والمخصصات الكافية التي من الممكن أن تعود على هذه الدول بالفائدة المستقبلية بلا شك. 

المفارقة المحزنة أن ما تنفقه الدول العربية على السلاح أكبر مما تنفقه على التعليم بأرقام خيالية وبمئات مليارات الدولارات وهناك الكثير من الشواهد المثبتة لذلك. فهل يكفي الإنفاق على الأمن دون التعليم أو الصحة؟ أو العكس؟. فقوام أي مجتمع وتنميته مرتكز بشكل رئيسي على عدة جوانب مهمة -حسب رأيي- من أهمها التعليم إن لم يكن الأهم. 

الخلاصة، أن ضعف الإنفاق على التعليم يؤثر سلباً وبشكل كبير جداً على جودته. وبالتالي قد تضطر كثير من المجتمعات (الأسر) إلى تحمل أعباء إضافية لتحسين البيئة التعليمية لإبنائها بأشكالٍ شتى. ثم نعود ونبقى في نفس الدوامة؛ فهذا يؤثر على ذاك.

حاولت إيجاد الرقم الصحيح فيما يتعلق بمعدل الإنفاق على التعليم في اليمن فلاحظت مفارقات كثيرة -وقد تكون مغالطات- حتى وإن وُجدت. 

شارك

احصل على أحدث الفرص عبر بريدك الإلكتروني