المقالات | أكاديمية

أريد أن أكون باحثاً (4)

القراءات : 65
محمد التميمي
أريد أن أكون باحثاً (4)

قبل الشروع للحديث عن تفاصيل البحث العلمي ماهيته، محتوياته، وأهم مميزاته، أو كيف يمكن إعداده وما هي الأدوات المساعدة في ذلك، أود التفصيل بنقطة محورية ربما يمكن عدها متقدمة بعض الشيء ولكن تبقى نقطة أساسية ومن الضروري أن يكون الباحث على إلمام واطلاع بها. 

كيفية أرشفة وتصنيف الكتب العلمية والأبحاث... ربما تبدو هذه العملية بسيطة بمفهومها ولكنها الى حد ما معقدة في مضمونها بعض الشيء، حيث يتم اعطاء رقم تسلسلي دولي لكل كتاب أو بحث معتمد ويمكن تشبيه الموضوع بالبطاقة الشخصية أو الهوية الوطنية للكتاب أو البحث، فغالباً ما نجد ترقيم ( ISSN أو ISBN ) عندما نقرأ كتاب أو مجلة  فما هي هذه العبارات وكيف يمكن فهمها.

أولا : ISBN

وهو الترقيم المعياري الدولي للكتاب “International Standard Book Number” وهو نظام أكواد يستخدم لتمييز الأعمال المفردة التي لا تصدر بشكل دوري وتكون مستقلة بحد ذاتها وتأخذ مثالاً كل من الكتب والرسائل العلمية هذا النظام، يتألف من 13 رقم  تقسم على أربعة أجزاء، فأما الجزء الأول فهو يعرف الدولة، والثاني يميز الناشر والثالث يعرف العنوان المنشور فيه العمل، والرابع والأخير هو رمز خاص يعرف العمل ويكون في نهاية الكود، الجدير بالذكر هنا أن اتباع هذا الترميز في الأعمال العلمية التي تتسم بالسمه المذكور مسبقاً، إلزامي حيث توجد أكثر من 160 وكالة حول العالم مختصة بهذا المجال مقسمه على أقاليم جغرافية لفرز وترميز الأعمال  العلمية الموثقة.

ثانياً : ISSN

وهو الترقيم المعياري التسلسلي الدولي “International Standard Serial Number”  وهو نظام أكواد يستخدم لتمييز المقالات العلمية والسلاسل الموثقة والتي تنشر بشكل دوري أو على مدار زمني منتظم وتأخذ كلاً من المجلات والصحف والسلاسل التعليمية والتقارير السنوية وغيرها هذا المعيار، يتألف هذا النظام من 8 أرقام تعطى أم للمقال المفرد أو السلاسل العلمية المتشابة ذات الاسم الموحد، والجذير بالذكر هنا أن هذا النظام يكون اختياري بالاستخدام ولا يجبر الباحث على استخدامه إلا في بعض الحالات مثل نشر بأحد المجلات المعروفة حيث يتم استخدام هذا النظام للإشارة للبحث كما أنه يظل ثابت في العمل العلمي والسلاسل العلمية ولا يتغير إلا بتغير اسمها.

أما عن الاستفادة من معرفة هذه الأنظمة، فيمكنني القول هنا أن أغلب المواقع التي تعطي تقييماً وتصنيفاً للأبحاث تعتمد هذه الأنظمة بحيث من خلالها يمكن الاطلاع على تفاصيل مهمة للبحث كمعامل تأثيره  وأهمية في الوسط العلمي و تصنيفه ومقدار المرجعيات المشيرة إليه وغيرها من المعلومات، وهو ما سيكون موضوع المقال القادم بإذن الله. 

شارك